الشيخ الجواهري
153
جواهر الكلام
وعلى حال فتخص آية نفي السبيل ( 1 ) وعموم ( لا يقاد المسلم بالكافر ) ( 2 ) بذلك ، وما عن ابن إدريس من الاجماع إن أراد به ما يشمل محل النزاع فهو ممنوع ، وإن أراد غيره فلا يفيد ، وأقصاه العموم المخصص كالخبر المزبور . وعلى كل حال لم يحك القول بالقتل حدا في غاية المراد إلا عن أبي علي والتقي . نعم في كشف اللثام حكايته عن المختلف وظاهر الغنية ، بل وعن الفقيه أنه يقتل عقوبة لخلافه على الإمام ، قال : ( والخلاف على الإمام والامتناع عليه يوجبان القتل فما دون ذلك ، كما جاء في المولى إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الإمام بأن يفئ أو يطلق ، فمتى لم يفئ وامتنع من الطلاق ضربت عنقه ، لامتناعه على إمام المسلمين ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من آذى ذمتي فقد آذاني ( 3 ) فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكيف في قتلهم ) بل فيه عنه أيضا وجوب القتل على من قتل واحدا من المعاهدين عمدا ، لخلافه على الإمام لا لحرمة الذمي ، مستندا إلى ما سمعته من خبر أبي بصير ( 4 ) وقصر النهي عن قتله بالذمي على ما إذا لم يكن على شريطة الذمة . وعنه في المقنع أنه سوى بين الذمي والمسلم في أن الولي إن شاء اقتص من قاتله المسلم بعد رد فاضل الدية ، وإن شاء أخذ الدية . وهما معا كما ترى لا يستأهلان ردا كما عرفت ، بل وسابقهما أي
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 الآية 141 . ( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 وفيه " لا يقاد المسلم بذمي " . ( 3 ) الفقيه ج 4 ص 93 الرقم 302 . ( 4 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4 .